أخر الأخبار

صورة و تعليق

الرئيسية » رياضة » رحيل “المايسترو” عبد المجيد الظلمي ..

رحيل “المايسترو” عبد المجيد الظلمي ..

الصباجية بريس

توفي، مساء اليوم الخميس بالدار البيضاء، اللاعب

الدولي السابق عبد المجيد الظلمي عن سن ناهز 64 عاما.وعلم لدى مصادر مقربة من الفقيد أن النجم السابق للمنتخب الوطني ونادي الرجاء البيضاوي أسلم الروح إثر أزمة صحية ألمت به.ويعد الراحل الذي لقب ب “المايسترو” أحد رموز الجيل الذهبي الذي شرف الكرة المغربية في مونديال مكسيكو 1986، وحصل على جائزة اللعب النظيف التي تمنحها اليونيسكو عام 1992، أي عاما بعد اعتزاله اللعب دوليا. والظلمي الذي بدأ مساره الكروي الحافل سنة 1971 بفريق الرجاء البيضاوي ظل قادرا على العطاء والتألق طيلة عشرين سنة أبان فيها عن كفاءات عالية استحق بها لقب ” المايسترو” حيث أنه كان القائد الحقيقي لخط وسط الميدان يجيد الدفاع والهجوم وقطع الكرات من الخصم، يوجه اللعب ويدعم أصدقائه ويقوم بالتنسيق بين الدفاع والتغطية فضلا عن كونه موزعا من الطراز الرفيع ومراوغا بالفطرة مزج بين التقنية والقوة البدنية والروح الرياضية وذهب الكثير من المختصين إلى اعتباره أحسن وسط ميدان متأخر في تاريخ كرة القدم بالمغرب.ونودي عليه سنة 1971 لتدعيم صفوف الفريق الوطني لما كان يبلغ سن الثامنة عشرة فقط، ليلعب معه مدة تجاوزت 20 سنة، كانت حافلة بالإبداع والتألق وخلق الفرجة الكروية، وظل رقما صعبا في قلعة أسود الأطلس. و كان أول لقاء له مع منتخب الكبار سنة 1974 كمدافع أيسر ضد المنتخب السينغالي وتحت إشراف المدرب الروماني ماردارسكو.ومع الظلمي ستحتفظ الذاكرة الوطنية الرياضية بصورة هذا اللاعب المتميز صاحب الرصيد الغني والنموذجي، الذي حمل الرقم (6) وكان سنة 1986 في نهائيات كأس العالم بالمكسيك سيد وسط الميدان مما جعله يحظى بإعجاب وتقدير الصحافة الرياضية الدولية التي منحته نقطة (9) على (10).وشهد رفقاء وخصوم ” المعلم” في الملعب، على السواء، على أن الظلمي كان وسيظل إلى الأبد اللاعب النموذجي المتميز بخصاله الإنسانية و”الفنية” القليلة والفريدة . فالظلمي القليل الكلام والخجول كان يجد في مغازلة كرة القدم أفضل طريقة يعبر بها . وكان الملايين من عشاق كرة القدم يتنقلون لمشاهدته وهو يحاور الكرة بتقنياته العالية وتمريراته المركزة كما أن رفقاءه وحتى المحترفين منهم الذين كانوا يشاركون في البطولات الأجنبية المرموقة كانوا يستلهمون الثقة من تواجده داخل رقعة الملعب. وقد عايش اللاعب ثلاثة أجيال ولعب 140 مقابلة بدون أن يتلقى إنذارا واحدا مما مكنه من الحصول على جائزة ” اللعب النظيف ” من طرف اليونسكو في 15 أكتوبر 1992.وحافظ عبد المجيد الظلمي الإنسان المتواضع والصموت بعد اعتزاله على الكثير من خصاله إن لم تكن السنون قد زادته حكمة ووداعة. وعاصر عبد المجيد الظلمي جيلا من اللاعبين كانوا يعتبرون أسطورة في تاريخ الكرة المغربية مثل أحمد فرس وعسيلة وحميد الهزاز، والشريف وغيرهم ممن عاشوا مجد الحصول على كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 1976 بإثيوبيا، قبل أن يواصل المسار مع جيل ميكسيكو، بودربالة والزاكي والحداوي والبويحياوي والتيمومي وغيرهم.واعتزل الظلمي اللعب نهائيا سنة 1991ليحصل بعد ذلك على جائزة اللعب النظيف من منظمة اليونسكو، بعدما لقب بالمايسترو وحافظ على سجله نظيفا من البطاقات الحمراء.وكانت مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، قد اختارت الأسطورة الرجاوي عبد المجيد الظلمي، ليكون ضمن اللائحة التي أنعم عليها الملك محمد السادس لزيارة الأراضي المقدسة وأداء مناسك الحج لهاته السنة والتي حدد عددها في عشرين رياضيا.وكان آخر ظهور للراحل، يوم أمس، حيث نشر اللاعب السابق مصطفى الحداوي صورة تذكارية  لهما معلقا بالفرنسية ” future haj Dolmi “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *